28 - 01 - 2026

كلام والسلام | والكلام إلك .. ياجارة

كلام والسلام | والكلام إلك .. ياجارة

منذ أيام وقف ترامب في منتدى دافوس السويسرى  وقال: يقولون إن ترامب ديكتاتور سيء، أنا ديكتاتور.. نعم أحيانا يكون الديكتاتور ضروريا.

و الديكتاتور صاحب كرسي فاجر.. وإذا ملك الديكتاتور عينه.. بكي متى شاء.. لإستدرار عطف المساكين من رعيته.

وللراحل محمد حسنين هيكل مقولة عن الشخص والمكانة ومن يصنع الأخر، الشخص أم مكانته عند الناس .. حتى بعد أن يصبح تاريخا.

وبعض الناس أكبر من أى كرسى .. وبعضهم الآخر كبير جدا عليه الكرسى!

وخلى بالك ..

الكرسى دوار وفى منه كمان نوع زى الخازوق، بس فى ناس رغم كده؛ فاكراه بيلزق ومش حيطلع منه أبدا!

والحقيقة ان الكرسى - أي كرسي - الآن زى التيفال.. لا يلتصق بالقاعدة أبدا؟

وطبعا .. هناك فرق بين الجالس على الكرسي، واللى طمعان فى الكرسي، واللى كل شغلته فى الحياة إنه ينافق أي جالس على الكرسي.. حتى ولو كان كرسي حمام!

والكرسي لعنة على صاحبه يجعله يعيش فى خيالات وأوهام يقظة؛ لاتضره وحده.. بل تطول من هم تحت إمرته وابتلاهم الله به.. لحكمة ما.

وقديما.. سألوا سيدنا عمر بن الخطاب أعدل خلق الله‏‏ في تاريخ الإسلام:‏ كيف تعرف أخلاق الناس‏..‏ وكيف تعرف أن فلانا يستحق‏..‏ وفلانا لا يستحق؟

قال (فيما ينسب إليه): إذا أردت أن تعرف معدن الإنسان الحقيقي.. أجلسه علي كرسي!

والقائد السياسى البريطانى الأشهر تشرشل؛ كان يردد دائما: المسئولية هى ثمن العظمة.

وأنت عظيم .. املأ فراغ الكرسى الذى تجلس فوقه!

ومرة .. انتقدت صحفية الأسطورة مارلين مونرو ، قالت إنها معندهاش ذوق في اختيار ملابسها: تلبس خيش أحسن؟

فما كان مِن مارلين إلا أن جاءت بشوال بطاطس؛ وفصلته بهيئة فستان؛ ولبسته أمام العالم كله. لتثبت إنه ليست الملابس الغالية ولا نوع القماش.. هما سر جمالها والأهم شخصيتها وحضورها الطاغيين!

وفي حفلة عشاء كان مدعوا إليها نابليون بونابرت؛ وصل متأخرا فجلس في مكان غير مكانه. صاحب الدعوة اعتذر وقال له:  هنا ليس مكانك يا سيدي، مكانك علي المنصة الرئيسية.

فما كان مِن نابليون إلا إن قال: حيث يجلس نابليون.. تكون المنصة!
-----------------------------------
بقلم: خالد حمزة
[email protected]


مقالات اخرى للكاتب

كلام والسلام | والكلام إلك .. ياجارة